السيد كمال الحيدري

308

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

وهذا العلم الإجمالي الشرطي يحتوي على عشر قضايا شرطية محتملة وكلها تشترك في شرط واحد وهو افتراض أن يكون في الحقيبة كرة واحدة غير بيضاء وتختلف في الجزاء . فالقضية الشرطية المحتملة الأولى تعيّن الكرة السوداء المفترضة في الكرة 1 ، والقضية الثانية تعيّنها في الكرة 2 ، وهكذا . ونحن نعلم بأنّ الجزاء في القضايا الشرطية المحتملة التسع التي ترتبط بالكرة 1 إلى الكرة 9 غير ثابت في الواقع لأننا رأينا أن الكرات التسع كلّها بيضاء ، وهذا يعني أن القيمة الاحتمالية لتلك القضايا الشرطية التسع تبرهن على نفي الشرط بدرجة احتمال الجامع بين تلك القضايا التسع ، لأنّ الطريق الوحيد للحفاظ على صدق القضية الشرطية التي نعلم أن جزاءها غير ثابت هو افتراض أن شرطها غير ثابت . وبهذا يصبح احتمال أن تكون الكرة العاشرة بيضاء كبيراً نتيجة تجمّع القيم الاحتمالية للقضايا الشرطية التسع المحتملة . إن هذا التطبيق يعتبر خطأ لأنه يحدّد قيمة احتمال بيان الكرة 10 على أساس القيم المستمدّة من العلم الإجمالي الشرطي بأنه لو كان في الحقيبة كرة غير بيضاء فهي إما الكرة 1 ، وأما الكرة 2 ، . . . إلخ . وهذا العلم الإجمالي الشرطي يدخل في القسم الثاني لأنّ الجزاء فيه غير محدّد في الواقع فهو لا ينبئ عن واقع وإنما يعبّر فقط عن عدم إمكان التناقض في الافتراضات ، فلا يصلح أساساً لتحديد القيمة الاحتمالية . ويمكن أن نقرّر الحقيقة التي شرحناها بالصيغة التالية : كلّما كان العلم الإجمالي الشرطي يتحدّث عن جزاء غير محدّد في